سيد مهدي حجازي
134
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 3 ) [ في حاشية البحار ] : روى الثعلبي [ في العرائس ] انّه نزل كتاب من السماء على داود عليه السّلام مختوما بخاتم من ذهب فيه ثلاث عشرة مسألة ، فأوحى اللَّه إلى داود أن سل عنها ابنك سليمان فان أخبر بهن فهو الخليفة من بعدك قال : فدعا داود سبعين قسّا وسبعين حبرا وأجلس سليمان بين أيديهم ، فقال : أخبرني يا بني ما أقرب الأشياء ؟ وما أبعد الأشياء ؟ وما آنس الأشياء ؟ وما أوحش الأشياء ؟ وما أحسن الأشياء ؟ وما أقبح الأشياء ؟ وما أقلّ الأشياء ؟ وما أكثر الأشياء ؟ وما القائمان ؟ وما المختلفان ؟ وما المتباغضان ؟ وما الأمر الذي إذا ركبه الرجل حمد آخره ؟ والأمر الذي إذا ركبه الرجل ذمّ آخره ؟ قال سليمان : أما أقرب الأشياء فالآخرة ، وأمّا أبعد الأشياء فما فاتك من الدنيا ، واما آنس الأشياء فجسد فيه روح ناطق ، واما أوحش الأشياء فجسد بلا روح ، واما أحسن الأشياء فالايمان بعد الكفر ، واما أقبح الأشياء فالكفر بعد الايمان ، وأما أقلّ الأشياء فاليقين ، وأما أكثر الأشياء فالشك . وأما القائمان فالسماء والأرض ، واما المختلفان فالليل والنهار ، واما المتباغضان فالموت والحياة ، واما الأمر الذي إذا ركبه الرجل حمد آخره فالحلم على الغضب ، واما الأمر الذي إذا ركبه الرجل ذم آخره فالحدة على الغضب . قال : ففك ذلك الخاتم فإذا هذه المسائل سواء على ما نزل من السماء ، فقال القسيسون والأحبار : ما الشيء الذي إذا صلح صلح كلّ شيء من الإنسان وإذا فسد فسد كل شيء منه ؟ فقال : القلب ، فرضوا بخلافته . ( 4 ) قصص الأنبياء : عن الأصبغ قال : خرج سليمان بن داود عليه السّلام من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسي عن يمينه عليها الإنس ، وثلاثمائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن ، وأمر الطير فأظلتهم ، وأمر الريح فحملتهم حتّى وردت بهم المدائن ، ثم رجع وبات في إصطخر ، ثم غدا فانتهى إلى جزيرة بركاوان ثم أمر الريح فخفضتهم حتّى كادت أقدامهم يصيبها الماء ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا
--> ( 3 ) ج 14 ص 71 . ( 4 ) ج 14 ص 72 .